أوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبوزاهرة أنه تم رصد عودة البقعة الشمسية 4419 مجددًا إلى واجهة الشمس المواجهة للأرض بعد إكمالها دورة كاملة حول الشمس، وذلك عقب النشاط القوي الذي سجلته أواخر شهر أبريل الماضي عندما أطلقت توهجين شمسيين من الفئة X أثناء اقترابها من الحافة الغربية للشمس.
وأشار إلى أن بيانات مراقبة الطقس الفضائي تظهر أن المنطقة لا تزال نشطة مغناطيسيًا، مع رصد تدفقات مستمرة من البلازما وانبعاث كتلي إكليلي خلال الساعات الماضية، ما قد يمهد لارتفاع جديد في النشاط الشمسي خلال الأيام المقبلة.
البقعة الشمسية 4419
وبيّن أن البقعة الشمسية 4419 كانت قد صُنفت سابقًا ضمن البنى المغناطيسية المعقدة القادرة على إنتاج توهجات شمسية قوية، إلا أن وقوعها قرب حافة الشمس آنذاك حدّ من التأثيرات المباشرة على الأرض، موضحًا أن عودتها الحالية إلى مجال الرؤية الأرضي تثير اهتمام مراكز مراقبة الطقس الفضائي حول العالم، نظراً إلى أن أي توهجات أو انبعاثات مستقبلية قد تصبح أكثر قابلية للتوجه نحو الأرض.
وأضاف أن التوهجات الشمسية والانبعاثات الكتلية الإكليلية قد تؤثر على الاتصالات الراديوية وأنظمة الملاحة والأقمار الصناعية، كما يمكن أن تزيد من فرص ظهور الشفق القطبي في المناطق ذات خطوط العرض العليا، خاصة إذا كانت الانبعاثات موجهة مباشرة نحو المجال المغناطيسي الأرضي.
ما هي البقع الشمسية؟
وأوضح أبوزاهرة أن البقع الشمسية تعد مناطق داكنة نسبيًا تظهر على سطح الشمس نتيجة نشاط مغناطيسي شديد يعيق انتقال الحرارة من باطن الشمس إلى سطحها، ما يجعل درجة حرارتها أقل من المناطق المحيطة بها فتبدو أكثر قتامة.
وأشار إلى أن هذه البقع تتشكل عندما تلتف الحقول المغناطيسية القوية داخل الشمس وتخترق سطحها بفعل الحركة العنيفة للبلازما في الطبقات الخارجية، الأمر الذي يمنع جزءًا من الحرارة من الوصول إلى السطح، لافتًا إلى أن العلماء يراقبون هذه المناطق باستمرار نظراً لارتباطها المباشر بالتوهجات الشمسية والانبعاثات الكتلية الإكليلية.
وأكد أن استمرار دوران الشمس حول محورها يؤدي إلى عودة المناطق النشطة لمواجهة الأرض مرة أخرى، ما يتيح للعلماء متابعة تطورات نشاطها المغناطيسي عن قرب، مبينًا أن الشمس تقترب حالياً من ذروة دورتها الشمسية الحالية، وهو ما يزيد من احتمالات حدوث توهجات وانبعاثات قوية خلال الفترة المقبلة.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن متابعة الطقس الفضائي أصبحت أمراً مهماً في العصر الحديث، لفهم تأثيرات النشاط الشمسي على كوكب الأرض والتقنيات المعتمدة على الفضاء، خاصة مع الاعتماد المتزايد على الأقمار الصناعية وأنظمة الاتصالات والملاحة الحديثة.
Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com










